السيد محمد علي العلوي الگرگاني
187
لئالي الأصول
ذلك كمعرفة تفاصيل ما يتعلّق بالتوحيد ، وكيفيّة علمه وإرادته سبحانه ، وتفاصيل المحشر وخصوصيّاته ، وكيفيّة الميزان والصراط ، وأحوالات عالم البرزخ وخصوصيّاته ، فلا يجب تحصيل العلم بها ، ولا الاعتقاد ، بل يكفي الاعتقاد بصورة الإجمال ، والتديّن والانقياد له على ما هو الواقع ، وبما جاء وأخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله . نعم ، على فرض حصول العلم بأيّ فردٍ منها ، لابدّ من الاعتقاد والانقياد له ، لكن هذا الوجوب ليس بصورة الإطلاق كما كان في ما قبلها ، بل وجوبه مشروطٌ بحصول العلم من الخارج . الجهة الرابعة : في أنّه هل يجري الأصل في سائر الأمور ، لو شكّ في وجوب تحصيل المعرفة لها أم لا ؟ الظاهر جريانه في ما عدا المقدار المزبور ، أي عدم وجوب تحصيل المعرفة زائداً على المقدار الذي يستقلّ العقل بوجوب تحصيله ، أو ما ثبت من الخارج وجوب الاعتقاد به من ضرورة ونحوه كالاعتقاد بالمعاد الجسماني . وأمّا الاستدلال بالأدلّة المذكورة من آية الخلقة والأحاديث بعدها بوجوب معرفة تفصيل هذه الأمور مشكلٌ ، لعدم وجود الإطلاق لها لتبيان مثل ذلك ، لعدم إمكان حصول العلم لمثل هذه الأمور إلّاللأوحدي من الناس ، مضافاً إلى أنّه لا إطلاق لها من تعلّق المعرفة ، لأنّها بين ما كان بصدد إثبات أصل وجوب المعرفة كما عرفت لا وجوبها على الإطلاق ، حتّى بالنسبة إلى تلك الأمور ، كما أنّ أدلّة الأفضليّة أو وجوب النفر أو التفقّه لا تكون في صدد بيان الإطلاق من هذه الجهة ، وعليه فلا تدلّ هذه الأدلّة على ذلك ، فلا يبعد جواز الرجوع إلى الأصل كما مرّ . أقول : وليكن على ذُكرٍ منك بأنّه إذا لم نقل بوجوب المعرفة وتحصيلها ، فإنّ